السيد كمال الحيدري
251
كليات فقه المكاسب المحرمة
هذا ما ذُكر في الردّ على القرائن ، والواقع أنّها لو كانت قليلة ومنحصرة بما ذكره السيّد الخوئي ( قدس سره ) لأمكن معالجتها ، ولكنّها كثيرة ويصعب دفع بعضها من قبيل ( قال أبي العالم ، وروي عن أبي العالم ) ثمَّ يأتي ذكر الحكم الشرعي ، فلو كان القائل غير معصوم فما قيمة الحكم الذي يذكره . هذا ما يمكن قوله في موضع القرائن التي ذُكرت لأجل تحصيل الظّنِّ الوثوقي أو الاطمئنان بأنّ هذا الكتاب هو للإمام الرضا ( ع ) . المبعدات هذا وفي قبال القرائن المقرّبة لإثبات الدعوى ذُكرت هنالك جملة من المبعّدات من قبل النافين لحجّيّة الكتاب ، وقد ذكرها السيّد الخونساري في رسالةٍ له « 1 » . مبعّدات صاحب الفصول يمكن تلخيص المُبعِّدات التي ذكرها الشيخ محمّد حسين الأصفهاني في فصوله الغرويّة بما يلي « 2 » : المبعِّد الأوّل : لو كان هذا الكتاب للإمام الرضا ( ع ) لاشتهر بين الأصحاب ، أو على الأقلّ بين المعاصرين للإمام ( ع ) من قبيل الفضل بن شاذان ، وأحمد بن محمّد بن عيسى ، وأحمد بن عبد الله البرقي ، وسعد بن عبد الله الأشعري وأقرانهم . المبعِّد الثاني : عندما نرجع إلى كلمات الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في الفهرس
--> ( 1 ) ( ) رسالة في تحقيق كتاب فقه الرضا : ص 10 ، فما بعد . ( 2 ) ( ) الفصول الغرويّة : ص 312 - 313 .